السيد علي عاشور

151

موسوعة أهل البيت ( ع )

قلت : من أهل العراق . قال : نعم أهل الطرب والأدب . قال : من أيّها أنت ؟ قلت : من أهل البصرة . قال : أهل التجارب والعلم ، وقال : أيّهم أنت ؟ قلت : أبو الهذيل العلّاف . قال : المتكلّم ؟ قلت : بلى ، فوثب عن وسادته وأجلسني عليها ثمّ قال : ما تقول في الإمامة ؟ قلت : أيّ الإمامة تريد ؟ قال : من تقدّم بعد النبيّ عليه السّلام ؟ قلت : من قدّمه رسول الله . قال : ومن هو ؟ قلت : أبو بكر . قال : ولم قدّمتموه ؟ قلت : لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : قدّموا خيركم وولّوا أفضلكم وتراضى الناس به جميعا . قال : يا أبا الهذيل هاهنا وقعت ، أمّا قولك أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : قدّموا خيركم فإنّي أوجدك أنّ أبا بكر صعد المنبر وقال : ولّيتكم ولست بخيركم فإن كانوا كذبوا عليه فقد خالفوا أمر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وإن كان هو الكاذب على نفسه فمنبر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا يصعده الكذّابون . وأمّا قولك إنّ الناس تراضوا به فإنّ أكثر الأنصار قالوا : منّا أمير ومنكم أمير ، وأمّا المهاجرون فإنّ الزبير بن العوّام قال : لا أبايع إلّا عليّا فأمر به فكسر سيفه وجاء أبو سفيان بن حرب فقال : يا أبا الحسن إن شئت لأملانّها خيلا ورجالا يعني المدينة ، فخرج سلمان فقال : كردند ونه كردند وندانند كه چه كردند والمقداد وأبو ذرّ لم يرضوا . أخبرني يا أبا الهذيل عن قيام أبي بكر على المنبر وقوله : إنّ لي شيطانا يعتريني فإذا رأيتموني مغضبا فاحذروني لا أقع في أشعاركم وأبشاركم فهو يخبركم على المنبر أنّي مجنون وكيف يحلّ لكم أن تولّوا مجنونا . وأخبرني يا أبا هذيل عن قيام عمر على المنبر وقوله : وددت أنّي شعرة في صدر أبي بكر ، ثمّ قام بعدها بجمعة فقال : إنّ بيعة أبي بكر كانت فلتة وقى الله شرّها فمن عاد إلى مثلها فاقتلوه فبينا هو